الشيخ محمد تقي التستري

39

قاموس الرجال

التي وصفناه ، وذكر أنّه كان واحد أهل زمانه في الأشياء كلّها ، أدرك من الأئمّة عليهم السّلام ثلاثة أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد عليهما السّلام وروى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال أبي عبد اللّه عليه السّلام وله مصنّفات كثيرة ؛ ذكر ابن بطّة : أنّ له أربعة وتسعين كتابا ، منها : كتاب النوادر كبير حسن ( إلى أن قال ) ومسائله عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( إلى أن قال ) عن يعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن الحسين ، وأيّوب بن نوح ، وإبراهيم بن هاشم ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، عن محمّد بن أبي عمير . وعنونه النجاشي ، قائلا : زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي ، من موالي المهلّب بن أبي صفرة ، وقيل : مولى بني اميّة ، والأول أصحّ ؛ بغدادي الأصل والمقام ، لقي أبا الحسن موسى عليه السّلام وسمع منه أحاديث كنّاه في بعضها فقال : يا أبا أحمد ؛ وروى عن الرضا عليه السّلام جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ؛ الجاحظ يحكي عنه في كتبه ، وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانيّة والقحطانيّة ، وقال في البيان والتبيين : « حدّثني إبراهيم بن داحة ، عن ابن أبي عمير ، وكان وجها من وجوه الرافضة » « 1 » وكان حبس في أيّام الرشيد ، فقيل : ليلي القضاء ، وقيل : إنّه ولي بعد ذلك ، وقيل : بل ليدلّ على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السّلام . وروي أنّه ضرب أسواطا بلغت منه فكاد أن يقرّ لعظيم الألم ، فسمع محمّد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول : اتّق اللّه يا محمّد بن أبي عمير ! فصبر ففرّج اللّه عنه . وروي أنّه حبسه المأمون حتّى ولّاه قضاء بعض البلاد . وقيل : إنّ أخته دفنت كتبه في حال استتاره وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ، وقيل : تركها في غرفة فسال عليها المطر ، فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس ؛ فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ( إلى أن قال ) قال أحمد بن محمّد بن خالد : صنّف محمّد بن أبي عمير

--> ( 1 ) البيان والتبيين : 1 / 61 ، قال بعد نقل أخبار عن أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام ما لفظه : وذكر هذه الثلاثة الأخبار إبراهيم داحة ، عن محمّد بن عمير ؛ وذكرها صالح بن عليّ الأفقم ، عن محمّد بن عمير ؛ وهؤلاء جميعا من مشايخ الشيع ، وكان ابن عمير أغلاهم .